السيد هاشم البحراني

182

البرهان في تفسير القرآن

المستدرك ( سورة الطور ) قوله تعالى : * ( وإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ ) * [ 44 - 45 ] [ 1 ] - في كتاب ( طب الأئمة ( عليهم السلام ) ) : عن أحمد بن الخضيب النيسابوري ، عن النضر ، عن فضالة ، عن عبد الرحمن بن سالم ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، هل يكره في وقت من الأوقات الجماع ؟ قال : « نعم ، وإن كان حلالا ، يكره ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وما بين مغيب الشمس إلى سقوط الشفق ، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس ، وفي الليلة واليوم الذي يكون فيه الزلزلة والريح السوداء والريح الحمراء والصفراء . ولقد بات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع بعض نسائه في ليلة انكسف فيها القمر ، فلم يكن منه في تلك الليلة شيء مما كان في غيرها من الليالي ، فقالت له : يا رسول الله ، لبغض كان هذا الجفاء ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما علمت أن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة ، فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها ، وأتشبه بقوم عيرهم الله في كتابه عز وجل : * ( وإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ) * ، فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي ) * ، كانوا يُوعَدُونَ « 1 » ، وقوله تعالى : * ( حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ ) * » . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « وأيم الله ، لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي كره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الجماع فيها ، ثم رزق له ولد ، فيرى في ولده ما لا يحب ، بعد أن يكون علم ما نهى عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من

--> 1 - طب الأئمة : 131 . ( 1 ) الزخرف 43 : 83 .